المحقق النراقي
215
عوائد الأيام
عائدة ( 22 ) في ما اشتهر من أن الاستصحاب لا يعارض دليلا قد اشتهر بينهم : أن الاستصحاب لا يعارض دليلا أصلا ، لا خاصا ولا عاما ، ولا مطلقا ولا مقيدا ، ولا منطوقا ولا مفهوما . وقيل : استصحاب الحكم المخالف للأصل في شئ ، دليل شرعي رافع للحكم الأصلي ، ومخصص للعمومات . وتحقيق المقام : أن العمومات المعارضة للاستصحاب على ثلاثة أقسام : أحدها : العمومات الدالة على المزيلية والرافعية ، نحو : ( ما يراه ماء المطر فقد طهر ) 1 و ( ما أشرقت الشمس عليه فقد طهر ) 2 فإنه معارض لاستصحاب النجاسة . ولا شك ولا خلاف في عدم معارضة الاستصحاب لها وزواله بها ، وفي أنه يترك الاستصحاب بها ، وتخصص عمومات عدم نقض اليقين بالشك بهذه العمومات ، وتقدم عليها إجماعا .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 13 / 3 ، الوسائل 1 : 109 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 وفيهما : ( كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ( 2 ) التهذيب 1 : 373 / 804 ، الاستبصار 1 : 193 / 677 ، الوسائل 2 : 1043 أبواب النجاسات ب 29 ح 6 ، وفيها : ( كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر )